أشار رئيس تيار "المردة" ​سليمان فرنجية​، في مقابلة مع قناة "إل بي سي أي"، إلى أنّ "علاقتنا مع الأميركيين واضحة، وقد نختلف معهم أو نتفق، لكننا لم نغيّر موقفنا منذ خمسين عامًا وحساباتهم تغيّرت أما نحن فلم نتغيّر"، وذلك في تعليق على العقوبات الأميركية التي فُرضت على فرنجية.

ولفت إلى "أنني كنتُ في السابق مرشح أميركا، لكن مع وصول السفير الأميركي الجديد ​ميشال عيسى​ انقطعت العلاقة رغم أنه لا يعرفنا".

وقال فرنجية: "طبعًا هناك مِن الداخل اللبناني مَن حرّض على سليمان فرنجية (لدى أميركا)، ونحن عندما كان لدينا علاقات مع الخارج لم نستخدمها ولو لمرّة للتحريض على أي شخص"، مضيفًا: "لديّ معلومات ولكن لا أمتلك اثباتات، بأن من حَرَّض الأميركيين عليّ هو من الداخل اللبناني".

وتابع: "بعد شهر من فرض العقوبات الأميركية عليّ اتصلوا بي "من عند الرئيس عون" وقالوا: ما خصّنا ما بيطلع بإيدنا".

إلى ذلك، أشار إلى أنّه "من الأفضل لنا أن يكون إلى جانبنا نظام علماني في سوريا من أن يكون هناك نظام طائفي إلغائي، ونحن لا نزال حذرين لكننا نتمنى أن يكون النظام الجديد منفتحًا".

وشدد فرنجية، على "أنني لست مرشحًا لرئاسة الجمهورية، وفي هذه الظروف لن أترشح، لكن إذا تغيّرت الظروف فقد أفكر في ذلك".

وأضاف: "دائمًا كنت أقول أن التفاهم الايراني - الاميركي هو الحلّ، ويوصل الى أرض خصبة للتسوية".

وذكر فرنجية، أنّه "لو لم يدخل ​حزب الله​ في معركة الإسناد لكانوا قد خوّنوه، وقالوا إنه مع القضية الفلسطينية لكنه لم يدافع عن فلسطين".

وأوضح أنّ "على لبنان أن يكون مع لبنان وأن يعمل لمصلحته، فإذا كانت إيران تطالب بشيء يفيد لبنان فعلى المفاوض اللبناني الاستفادة منه، وكذلك إذا كانت أميركا تطالب بشيء يفيد لبنان".

ورأى فرنجية، أنّ "لبنان أصبح ورقة بيد الاميركيين على طاولة المفاوضات مع ايران"، مشيرًا إلى أنّه "أخطأ رئيس الجمهورية جوزاف عون، كما أخطأ كل من ذهب إلى المفاوضات المباشرة من دون ضمانات".

وذكر أنّ "إسرائيل لم توقف إطلاق النار لكن لبنان أوقفه، والبلدات اللبنانية تتهدم لأن لبنان يرد على الأميركي، أما إسرائيل لا تفعل ذلك، وهكذا أعطيناها الشرعية ولم نكتسب شيئًا".

وتابع: "أدعو الرئيس إلى أن يستوعب الجميع، ولبنان لن يقوم إلا بتسوية وطنية وميثاق وطني جامع".

وأوضح فرنجية، أنّ "المفاوضات المباشرة حصلت غصبًا عن الجميع و"لو جابت شي ما كنا عم نحكي هلّق عنّا وإن شاء الله تجيب شي لأنها ما رح تجيب شي".

واعتبر أنّه "لا يوجد مشروع تقسيم في المنطقة، ولو كان سيحصل لكان بقي الرئيس السوري السابق بشار الأسد في سوريا، ولم يذهب الى موسكو".

ورأى فرنجية، أنّ "من الصعب أن يتمكن سلاح المقاومة من تحقيق التحرير الآن، لكن قد يأتي دعم دولي يؤدي إلى التحرير أو تسويات سياسية"، مضيفًا: "المقاومة خيار لكن عليها أن تعمل في الداخل اللبناني".

وقال فرنجية: "في السنة الماضية وصلنا إلى اتفاق، لكن إسرائيل لم تلتزم به وكان بإمكاننا أن نصل إلى اتفاق مماثل هذا العام، فلماذا الاستعجال في المفاوضات المباشرة؟ كان بإمكاننا إجراء مفاوضات غير مباشرة".

واعتبر أنه "إذا تفاهم الأميركي مع الإيراني سنرتاح لأعوام إلى الأمام وإذا لم يتفاهما فلا أرى أن الأمور ستكون مريحة".

وأضاف فرنجية: "لا ضغط أميركياً حقيقياً على إسرائيل للانسحاب من الأراضي اللبنانية، بل الضغط للوصول إلى إشكال بين الجيش اللبناني وحزب الله، والآن يُبحث في دخول جانب ثالث إلى الحدود فأين السيادة؟".

ولفت إلى أن "كلّ من يُفاوض في الخارج هو من فريق واحد فقط"، موضحا أن "في مفاوضات بهذا الحجم يجب أن يقود الوفد سفير مخضرم وليس شخصاً "أول مرة بيعمل سفير"، لأن المفاوضات تحتاج إلى معرفة بالتاريخ كما أن السفيرة ندى حمادة لا تملك الخبرة الكافية لإدارة مفاوضات كهذه وعلى الوفد أن يمثل جميع المكونات اللبنانية".

وقال سليمان فرنجية: "لازم نشنغل المملكة العربية السعودية ونروح وراها على اي اتفاق سلام مع اسرائيل".

وذكر فرنجية، أنه "علينا الإسراع في تحسين الوضع الداخلي في لبنان، ورئيس الجمهورية هو الوحيد القادر على ذلك بالتعاون مع رئيس مجلس النواب نبيه بري".

وتابع: "الحلّ يكون ببناء حصانة داخلية ومشروع وطني لسنوات إلى الأمام، وطمأنة حزب الله ان لا أحد سيمسّ به ان سلّم السلاح"، مضيفا: "الرئيس عون يثق بالأميركيين أكثر من اللازم، لكن الإدارة الأميركية حليفة لإسرائيل أكثر بكثير مما هي صديقة للبنان وإسرائيل أقوى من لبنان بكثير، وكان الأجدى إعطاء الوقت لمراقبة ما يحصل بين أميركا وإيران وعلى ضوئه فتح المجالات".

وشدد فرنجية، على أنه "لا يجب خلق الفتن بين مسيحيي الجنوب والبيئة التي يعيشون فيها من أجل كسب بعض الأصوات النيابية".

وقال: "قد نصل إلى حصرية السلاح بيد الدولة، لكن يجب أن يكون ذلك بالتفاهم والحوار وأقول إننا سنصل إليها بالتسوية ويجب أن يتم ذلك من دون ضربة كف".

إلى ذلك، أوضح فرنجية، أنه "إذا أثبت الرئيس السوري أحمد الشرع أنه رجل دولة سنطمئن، وما سيطمئنني فعلاً هو أن يقول الدرزي والمسيحي والعلوي والشيعي إنهم مطمئنون".

وتابع: "سوريا هي الحليفة الأولى لقطر وتركيا وقد تفاهمتا مع إيران وبالتالي ستتفاهم سوريا تلقائياً مع إيران، وهذا سينعكس على العلاقة بين إسرائيل وحزب الله، وهو موضوع استراتيجي يخدم لبنان لأنه يهدئ النفوس ويؤدي إلى تفاهم بطريقة شريفة".

وأوضح "أننا مع السلام العادل والشامل الذي لا يستثني أحداً، وحزب الله لن يتجه إلى السلام إذا لم يكن مطمئناً، وهذا لن يحصل الآن وقد لا نذهب إلى سلام إنما قد تكون هناك تسوية تحت الطاولة".

في سياق آخر، أشار فرنجية إلى أن "رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع وعد بتأمين الكهرباء خلال 6 أشهر ولم يتمكن من ذلك، فلماذا وعدت؟ ما كان يجب أن توعد".